انتصار العقيدة الكتائبيّة
تأتي Ø§Ù„ØØ±ÙˆØ¨ Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ بنتائج معاكسة لنتائج المواجهات العسكرية ÙÙŠ الميدان. ويقال عن صراعات Ø§Ù„ØØ±ÙˆØ¨ الأهلية ÙÙŠ â€Ø¬Ø¨Ù„ لبنان ÙÙŠ القرن التاسع عشر إنّ الطر٠المنتصر عسكرياً ينتهي Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ مهزوماً سياسياً، والعكس صØÙŠØ.
ويمكن â€Ø§Ù„قول إن ØØ²Ø¨ الكتائب اللبنانية انتهى مهزوماً عسكرياً ÙÙŠ تاريخ Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الأهلية. أتت الضرب القاضية ÙÙŠ الثمانينيات â€ÙÙŠ عهد أمين الجميل الذي ابتدأ بالوعيد والتهديد، وانتهى باستجداء خصومه (Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© الى استجداء النظام â€Ø§Ù„سوري) لكي يتسنى له أن ÙŠØÙƒÙ… ـــــ أو أن يستأثر بالØÙƒÙ… ـــــ بـ(لا)سلام. ثم جاءت ØØ±Ø¨ الإلغاء لتقضي على آخر â€Ùرصة للصعود العسكري Ù„Ù„ØØ²Ø¨ الذي ØÙ„Ù… ÙÙŠ عهد بشير الجميل بالسيطرة على كل لبنان، مستعيناً براعيه الإسرائيلي â€â€(ØØ§Ù† الأوان للتوق٠عن ترداد الأكذوبة Ø§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ© ـــــ والمخترعة من قبل الدعاية الكتائبية ÙÙŠ مرØÙ„Ø© لاØÙ‚Ø© ـــــ ØÙˆÙ„ â€Ø®Ù„ا٠بين بشير الجميّل ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¦Ù‡ الإسرائيليين. صدقية هذا الزعم كمثل الزعم بأن عاصم قانصوه اختل٠يوماً مع â€Ø§Ù„نظام السوري). لكن Ø§Ù„ØØ²Ø¨ الذي بدا ÙÙŠ طور Ø§Ù„Ø§ØØªØ¶Ø§Ø± قبل سنوات، يستطيع أن ÙŠÙØ§Ø®Ø± اليوم بانتشار عقيدته â€Ø§Ù„أيديولوجية واعتناقها من قبل مختل٠الطوائ٠ÙÙŠ لبنان (مع أنّ Ø§Ù„ØØ²Ø¨ لا يزال Ø¶Ø¹ÙŠÙØ§Ù‹ جداً تنظيمياً على الرغم من â€Ø§Ø¯Ù‘عاءات ÙˆØÙلات قسم يمين تجيدها Ø§Ù„Ø£ØØ²Ø§Ø¨ الصغيرة ÙÙŠ لبنان. كان ØØ²Ø¨ كامل الأسعد ـــــ Ø§Ù„ØØ²Ø¨ الديموقراطي â€Ø§Ù„اشتراكي ـــــ يجيدها بامتياز ÙÙŠ الوقت الذي كانت Ùيه زعامته الإقطاعية تتلاشى، وإن كان آل Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙŠØ³Ø¹ÙˆÙ† اليوم â€Ù„إنعاش الإقطاع السياسي الشيعي بعدما ÙØ´Ù„ت Ù…ØØ§ÙˆÙ„تهم لتنصيب باسم السبع زعيماً Ø£ÙˆØØ¯ على Ø§Ù„Ø·Ø§Ø¦ÙØ© الشيعية). â€
مرØÙ„Ø© الصعود
ÙˆØ§Ù„ØØ²Ø¨ هذا لم يكن ÙŠØÙ„Ù… بالصعود الذي ولجه ÙÙŠ ÙØªØ±Ø© Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الأهلية. ØÙƒØ§ÙŠØ© البداية Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ© الآن: المؤسّس تأثّر â€ÙˆØ£Ùعجب بتجربة النازيّة ÙÙŠ الألعاب الأولمبية ÙÙŠ برلين. عاد إلى لبنان وأنشأ أوّل Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© ÙØ§Ø´ÙŠÙ‘Ø© جدّية (وكانت هناك â€Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© ÙÙŠ مصر أيضاً) ÙÙŠ المنطقة (بعد الصهيونية)ØŒ لكن البداية لم تكن واعدة. ÙØ§Ù„ØØ²Ø¨ كان من مؤيّدي الانتداب ـــــ†وكلمة «انتداب» Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© مهذّبة لتمرير الاستعمار ـــــ Ø§Ù„ÙØ±Ù†Ø³ÙŠ Ø§Ù„ØÙ†ÙˆÙ†ØŒ وإن كان الجميّل أدرك متأخّراً جداً أنّ هذا â€Ø§Ù„موق٠لا يمكنه أن ÙŠÙØ«Ù…ر سياسياً، Ùكانت تلك التظاهرة الشهيرة و«إصابة» الشيخ بيار ÙÙŠ تظاهرة ضد Ø§Ù„ÙØ±Ù†Ø³ÙŠÙŠÙ† â€â€(تذكّر تلك الإصابة بإصابة سامي أمين الجميّل قبل سنة عندما ادّعى أنّ جماهير أمل ÙˆØØ²Ø¨ الله اعتدت عليه ـــــ â€ÙˆÙƒØ°Ù‘به آنذاك Ø£ØÙ…د ÙØªÙت (ما غيره) قبل أن يعود ÙØªÙت ويكذّب Ù†ÙØ³Ù‡ بعدما تلقى اتصالاً هاتÙياً من أمين الجميل).
كان â€ØØ²Ø¨ الكتائب Ø¶Ø¹ÙŠÙØ§Ù‹ جداً ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© الاستقلالية الأولى، وإن كان يتمتّع منذ الخمسينيات بدعم مالي (أو أكثر) من قبل إسرائيل (آن الأوان أن تتوقّ٠تلك المزاعم عن ذلك المركب ÙÙŠ عرض Ø§Ù„Ø¨ØØ± ÙÙŠ عام 1976ØŒ وكأنّ Ø§Ù„ØØ²Ø¨ لم يكن â€Ø¹Ù„Ù‰ اتّصال بإسرائيل قبل ذلك). وكانت إسرائيل تسعى لتدعيم Ù…ÙˆÙ‚Ù Ø§Ù„ØØ²Ø¨ ÙÙŠ الانتخابات النيابية (كلّ ذلك لم يعد â€Ø³Ø±Ù‘اً ÙˆÙ†ÙØ´Ø± ÙÙŠ الكتابات الأكاديمية الإسرائيلية المعتمدة على الوثائق الرسمية ÙÙŠ Ø£Ø±Ø´ÙŠÙØ§Øª الدولة). لكنّ التأجيج â€Ø§Ù„طائÙÙŠ Ø§Ù„ØØ§Ø¯ØŒ Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى ألاعيب سياسة ÙØ¤Ø§Ø¯ شهاب المارونية (مرّ شهاب Ø¨ÙØªØ±Ø© توتّر ÙÙŠ العلاقة مع ØØ²Ø¨ الكتائب، لكن â€Ø´Ù‡Ø§Ø¨ كان مسكوناً بهاجس إضعا٠ريمون إدّه)ØŒ عزّزا من موقع Ø§Ù„ØØ²Ø¨. وكان Ø§Ù„ØØ²Ø¨ ÙŠØ³ØªÙØ²Ù‘ المقاومة الÙلسطينية ÙÙŠ â€Ù„بنان ليسوّغ عملية تسليØÙ‡ التي لم تتوقّ٠منذ 1958. ÙˆØ§Ù„ØØ±Ø¨ الأهلية، التي يمكن القول إنّها اشتعلت وطالت â€Ø¨ØªØ®Ø·ÙŠØ· وإرادة كتائبيّين واضØÙŠÙ†ØŒ كانت Ù…Ùيدة Ù„Ù„ØØ²Ø¨ إذ إنّها عبّأت الرأي العام المسيØÙŠØŒ أو جلّه، وراء الشعارات â€Ø§Ù„طائÙية Ø§Ù„ÙˆØ§Ø¶ØØ© والشعارات العنصرية المبطّنة بعض الشيء. â€
لم يكن Ø§Ù„ØØ²Ø¨ يدري أنّ أعماله Ø§Ù„ØØ±Ø¨ÙŠØ© المرسومة، التي تلقّت دعماً عسكرياً قويّاً من نظام سليمان ÙØ±Ù†Ø¬ÙŠØ©ØŒ Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى دعم سعودي وثّقته ÙÙŠ بداية Ø§Ù„ØØ±Ø¨ جريدة Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‘ر قبل أن تدمّرها «قوات الردع العربية»، â€Ø³ØªØ¹Ø¨Ù‘ئ رأياً عاماً مقابلاً مناصراً للقضية الÙلسطينية (كان ذلك قبل مرØÙ„Ø© Ø§Ù„Ø§ØØªÙاء اللبناني الشعبي بتدمير â€Ù…خيّم الÙقراء ÙÙŠ البارد). وكان الردّ اللبناني المناهض للكتائب قوياً، وإن كان ياسر Ø¹Ø±ÙØ§Øª قد مانع ÙÙŠ دخول Ø§Ù„ØØ±Ø¨ â€Ø¨Ù‚وّة Ù„ØØ³Ù…ها Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© قوات Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© الوطنية. وكانت بعض القيادات الÙلسطينية ÙÙŠ داخل ÙØªØ (مثل أبو ØµØ§Ù„Ø ÙˆØ£Ø¨Ùˆ أياد) â€ØªÙ„جأ الى تعزيز الموق٠العسكري لقوات Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© الوطنية من دون علم أو إذن Ø¹Ø±ÙØ§Øª. وإن قوات ما كان يسمى بـâ€â€Â«Ø¬Ø¨Ù‡Ø© Ø§Ù„Ø±ÙØ¶Â» ــــــ Ù†ØÙ† نعيش اليوم ÙÙŠ عصر «جبهة» القبول والانØÙ†Ø§Ø¡ ـــــ كانت ØØ§Ø²Ù…Ø© ÙÙŠ قرارها خوض Ø§Ù„ØØ±Ø¨ â€Ø§Ù„Ù‰ جانب القوات المعادية للمخطط الإسرائيلي ÙÙŠ لبنان.
وكان يمكن قوات Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© الوطنية Ø§Ù„Ù…ØªØØ§Ù„ÙØ© مع الثورة â€Ø§Ù„Ùلسطينية ÙÙŠ لبنان أن تقضي على ØØ²Ø¨ الكتائب وعلى القوات Ø§Ù„Ù…ØªØØ§Ù„ÙØ© معها (من طراز Ø§Ù„ØØ²Ø¨ الذي Ø±ÙØ¹ شعار â€â€Â«Ø§Ù‚تل Ùلسطينياً تدخل الجنة» ـــــ لا ندري إذا ما كان هذا Ø§Ù„ØØ²Ø¨ قد دخل رسمياً ÙÙŠ 14 آذار وإن كانت جريدة «النهار» â€ØªØØ±Øµ على نشر بياناته أملاً ÙÙŠ إنعاش ØØ¸ÙˆØ¸Ù‡) لو لم يتدخّل النظام السوريّ آنذاك لمنع قيام نظام متطرّ٠كان يمكنه أن يجرّ سوريا إلى مواجهة مع إسرائيل (إذ إنّ هذا النظام التزم الشعار القائل إنّه هو من يختار «زمان â€Ø§Ù„معركة ومكانها» ـــــ والناس تنتظر على Ø£ØØ±Ù‘ من الجمر، وإن كنّا لم Ù†Ùهم Ù…ØµØ·Ù„Ø Â«Ù…ÙƒØ§Ù† المعركة»، هل يمكنها أن تكون ÙÙŠ â€Ø§Ù„برازيل مثلاً؟).â€
أمين وبشير
توجّت ظاهرة بشير الجميّل، وما مثّلته من توثيق وتعميق Ù„Ù„ØªØØ§Ù„٠مع إسرائيل ÙÙŠ ÙØªØ±Ø© زيارة السادات للقدس، â€Ù…رØÙ„Ø© الصعود لهذا Ø§Ù„ØØ²Ø¨ØŒ وخصوصاً أنّه لجأ إلى الإلغاء العنÙيّ والتصÙيات للقضاء على أيّة Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ø© مسيØÙŠÙ‘Ø©. وأتى â€ØªÙ†ØµÙŠØ¨ بشير الجميّل (أليس من Ø§Ù„Ù…ÙØ¹ÙŠØ¨ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن «انتخاب» بشير الجميّل؟) ليشكّل ختام المرØÙ„Ø© الذهبية، إذ بدأت آنذاك â€Ù…رØÙ„Ø© Ø§Ù„Ø§Ù†ØØ¯Ø§Ø± ØØªÙ‘Ù‰ التلاشي. Ùلم يتقبّل الرأي العام المناهض للكتائب Ùكرة وصول الجميّل إلى سدّة الرئاسة ـــــ طبعاً هناك اليوم من ينÙÙŠ وجود المعارضة اللبنانية لبشير لأنّ Ø§Ù„Ù…ÙØ±Ø§Ø¯ اليوم أن ÙŠÙØ¹Ø²Ù‰ كلّ ما جرى من â€ØØ±ÙˆØ¨ واغتيالات وصراعات إلى سوريا، Ùقط سوريا، لأنّ إسرئيل ÙÙŠ سرد 14 آذار Ù„Ù„ØØ±Ø¨ الأهلية لم ØªÙØ±Ùد للبنان إلا â€Ø§Ù„خير (كما تريده Ù„Ùلسطين، كما ذكرت صØÙŠÙØ© «المستقبل» ÙÙŠ 15 تموز 2007 عندما ØªØØ¯Ù‘ثت عن «تكثيÙ» إجراءات â€â€Â»ØØ³Ù† النيّة» من إسرائيل وأميركا للشعب الÙلسطيني).
شكّل عهد أمين الجميّل Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© متعثّرة انتهت Ø¨Ø§Ù„ÙØ´Ù„ الذريع، â€ÙˆÙ‡ÙŠ ÙƒØ§Ù†Øª تعتمد على نشر نموذج القوّات اللبنانية الصغير على كلّ لبنان بدعم أميركي ـــــ إسرائيلي ــــــ سعودي (كان أمين â€Ø§Ù„جميّل يمثّل «سوموزا لبنان» بنظر وليد جنبلاط ÙÙŠ ذلك الوقت). ويمكن القول إنّ سقوط تجربة أمين الجميّل شكّل â€Ø¨Ø¯Ø§ÙŠØ© النهاية لتجربة ØØ²Ø¨ الكتائب، وخصوصاً أنّ القوّات اللبنانية Ù†Ø¬ØØª ÙÙŠ ÙØªØ±Ø© ما بعد بشير Ø¨Ø·Ø±Ø Ù†Ù…ÙˆØ°Ø¬ مسيØÙŠ â€Ø£ÙƒØ«Ø± ØªØ·Ø±Ù‘ÙØ§Ù‹ من كتائب أمين الجميل، مثلما ÙŠØØ§ÙˆÙ„ سامي أمين الجميّل اليوم أن ÙŠØ·Ø±Ø ØØ±ÙƒØªÙ‡ «لبناننا» كنموذج أكثر â€ØªØ·Ø±Ù‘ÙØ§Ù‹ من القوّات اللبنانية. â€
التÙوّق الجينيّ
لكنّ انتصار العقيدة الكتائبيّة تبلور ÙÙŠ ما يسمّى Ø¨Ù€Â«Ø¥ØµÙ„Ø§ØØ§ØªÂ» Ø§Ù„Ø·Ø§Ø¦ÙØŒ مع أنّ اللقاء الشهير الذي قيل لنا إنّه طوى â€Ù…رØÙ„Ø© Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الأهلية جاء ÙÙŠ وقت كان Ùيه Ø§Ù„ØØ²Ø¨ ÙÙŠ طور Ø§Ù„Ø§ØØªØ¶Ø§Ø±. ÙÙكرة نهائيّة الكيان، التي كرّسها الطائ٠â€ÙÙŠ الدستور اللبناني، تطلّبت التزامات أو تنازلات عقائدية من صلب عقائد Ø§Ù„Ø£ØØ²Ø§Ø¨ القومية العربية ÙÙŠ تشكيلاتها â€Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ©ØŒ Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى عقيدة Ø§Ù„ØØ²Ø¨ القومي السوري. ولم ÙŠÙØ´Ø±Ø لنا سبب تقديم هذا التنازل العقائديّ الذي لا معنى له. â€Ø¥Ø° من يستطيع أن يضمن أنّ التطلّعات الكيانيّة للشعب اللبناني غير خاضعة للتغيير، وهي تغيّرت بصورة كبيرة على â€Ø§Ù…تداد عقود قليلة. ØØªÙ‰ ÙÙŠ مجال النظام الاقتصادي، Ùقد التزم الدستور الرؤية الكتائبية، على الرغم من برنامج Ø§Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§ØØ§Øª â€Ø§Ù„اقتصادية الاشتراكية التي مات كمال جنبلاط (والذين قاتلوا ÙÙŠ صÙÙˆÙ Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© الوطنية) Ø¯ÙØ§Ø¹Ø§Ù‹ عنها.â€
وهناك عدّة عناصر من العقيدة اللبنانية وجدت مكانها اليوم ÙÙŠ Ø§Ù„Ø«Ù‚Ø§ÙØ© السياسية اللبنانية: من الØÙ‚د العنصري ضد â€Ø§Ù„عنصر الÙلسطيني والسوري، إلى نظريّة تÙوّق العنصر اللبناني التاÙهة التي سخر منها ØµØØ§ÙÙŠ ÙÙŠ النيويورك â€ØªØ§ÙŠÙ…ز ذات يوم ÙÙŠ عزّ «ثورة الأرز» عندما وص٠بعض اللبنانيين بأنّهم ينظرون إلى Ø£Ù†ÙØ³Ù‡Ù… وكأنّهم «أوروبيون تائهون». â€ÙˆØ¨Ø§ØªØª صØÙŠÙØ© «النهار» وصØÙŠÙØ© «المستقبل» نسختين غير معدّلتين عن جريدة «العمل» أثناء Ø§Ù„ØØ±Ø¨. ÙØªØ®ØµÙ‘صت «النهار» ÙÙŠ التسعينيات، مثل الصØÙ اليمينيّة المعادية للمهاجرين ÙÙŠ الغرب، ÙÙŠ اختلاق أرقام «مروعة» عن عدد â€Ø§Ù„ÙˆØ§ÙØ¯ÙŠÙ† السوريين والÙلسطينيين، وذلك لتخوي٠الشعب اللبناني من الخطر Ø§Ù„ÙˆØ§ÙØ¯ من الشرق (أمّا عن الخطر من â€Ø§Ù„جنوب ÙØªØªØ®ØµÙ‘ص «النهار» والـ«إل.بي.سي» ÙÙŠ أخبار ØªØØ±Ù‘كات ومواقع المقاومة ÙÙŠ الجنوب لعلّ هناك من يجد ÙØ§Ø¦Ø¯Ø© â€â€ جمّة ÙÙŠ تلك المعلومات). أما «المستقبل» Ùهي تتخصّص ÙÙŠ إثارة عنصريّة Ù…ÙØ¶ÙˆØØ© ÙÙŠ ØµÙØØ© الجرائم ØÙŠØ« تتلقّط â€Ø£ÙŠÙ‘ خبر عن أيّة ÙØ¹Ù„Ø© شنيعة، إذا ما كان مرتكبها سورياً، ولو بالشائعة (وتسخر تلك الجريدة الرائدة ÙÙŠ ثورة الأرز â€Ù…Ù† أخبار Ø§Ù†ØªØØ§Ø± خادمات من سريلانكا أو إثيوبيا، ربما لأنّ أولاد الأثرياء يجدون Ùكاهة ما ÙÙŠ â€Ø£Ø®Ø¨Ø§Ø± موت الÙقراء).â€
لكنّ أسطورة التÙوّق الجينيّ اللبنانيّ (وهي تستند علمياً، على ما نظنّ، إلى الÙوائد البيولوجية للمطبخ اللبناني) باتت â€Ù…نتشرة ÙÙŠ أكثر من وسيلة إعلاميّة، ÙˆÙÙŠ مختل٠قطاعات الرأي العام اللبناني. ÙØ£Ø®Ø¨Ø§Ø± Â«Ø§ÙƒØªØ´Ø§ÙØ§ØªÂ» أدوية لداء â€Ø§Ù„سرطان (من قبل Ø£ÙØ°Ø§Ø° من لبنان) لم تعد Ù…ØØµÙˆØ±Ø© بجريدة «النهار»، بل انتشرت ÙÙŠ كل وسائل الإعلام. وهذه السنة â€Ø§ØØªÙÙ„ كل لبنان بخبر (لا أساس له طبعاً من الناØÙŠØ© العلمية) عن طالب لبناني ÙÙŠ ÙØ±Ù†Ø³Ø§ توصل الى «اكتشاÙ» دواء شاÙÙ… للسرطان. (ما سبب هذه الإنجازات اللبنانية المستمرّة ÙÙŠ ØÙ‚Ù„ Ù…ÙƒØ§ÙØØ© السرطان ـــــ ÙˆØØ³Ù†Ø§Ù‹ ÙØ¹Ù„ وزير Ø§Ù„ØµØØ© â€Ø´Ø¨Ù‡ المستقيل عندما منع من العمل مشعوذاً لبنانياً استغلّ آلام المئات زاعماً قدرة له على Ø´ÙØ§Ø¡ مرضى السرطان).â€
أمّا العداء العامّ للشعب الÙلسطيني، ÙØ§Ù†ØªØ´Ø± ÙÙŠ كلّ Ø§Ù„Ø·ÙˆØ§Ø¦ÙØŒ وما الابتهاج اللبناني العام بقص٠مخيم â€Ù†Ù‡Ø± البارد ÙÙŠ كلّ وسائل الإعلام إلا خير دليل، وإن كان اللبنانيّون (واللبنانيات) مثل الإسرائيليّين (والإسرائيليات) يبرّرون عنصريتهم ضد â€Ø§Ù„شعب الÙلسطيني عبر الإكثار من استعمال أوصا٠الإرهاب.
كم تغيّر لبنان: لبنان الذي تظاهر بنوه بالآلا٠ÙÙŠ â€Ø§Ù„ستّينيات عندما توÙّي معتقل Ùلسطينيّ ØªØØª التعذيب، صار اليوم يطالب بتدمير مخيّم Ùلسطيني آهل، ÙÙŠ الوقت الذي â€ØªØ¹Ø±Ø¶ Ùيه «ميليشيا» آل Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙÙŠ الشمال خدماتها ÙÙŠ القتل والقنص. Ùكأنّ هذا الـ«لبنان» هو وطن آخر، وهذا دليل آخر â€Ø¹Ù„Ù‰ تقلّب اللبنانيين ÙÙŠ أهوائهم. وكلام زعماء مختل٠الطوائ٠ÙÙŠ لبنان اليوم على المخيّمات الÙلسطينية لا ÙŠØ®ØªÙ„Ù â€Ø§Ù„بتّة عن خطاب مؤسّس ØØ²Ø¨ الكتائب اللبنانية أثناء تضييق Ø§Ù„ØØµØ§Ø± على المخيّمات الÙلسطينية. â€
الصيغة Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¯Ø©
تتجلّى ظاهرة أخرى لهذا التعلّق المتطرّ٠بالكيان، والتغزّل بالصيغة اللبنانيّة. كانت Ø§Ù„Ø«Ù‚Ø§ÙØ© السياسية اللبنانية â€Ø£ÙƒØ«Ø± Ø±ØØ§Ø¨Ø© ÙÙŠ ÙØªØ±Ø© ما قبل Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الأهلية لأنّ Ø£Ùكاراً تتخطّى الكيان اللبناني الضيّق (اللصيق Ùكرةً ودوراً بسند الكيان â€Ø§Ù„صهيوني منذ إنشائه من قبل ØÙ„ÙØ§Ø¡ Ù„Ùكرة الدولة اليهودية على أرض Ùلسطين) من منظور عربي أو سوري أو أممي â€ÙƒØ§Ù†Øª متداولة Ø¨ØØ±ÙŠÙ‘ة، ولم يكن ÙŠÙنظر إليها على أنها مناقضة للÙكرة الوطنية. لا Ø£ØØ¯ ينظر الى دعاة Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© الأوروبية ÙÙŠ â€Ùرنسا أو ÙÙŠ ألمانيا على أنهم خونة أو مناقضون Ù„Ùكرة العيش المشترك. أما ÙÙŠ لبنان ÙØ§Ù„دستور ألزم كل المواطنين (والمواطنات) بÙكرة نهائية الكيان، مع أنّها Ùكرة Ø¶Ø¹ÙŠÙØ© لأنّه لا يمكن ضمان ديمومة الÙكرة أو ديمومة الكيان ÙÙŠ عالم â€Ù…تغيّر ينزع Ù†ØÙˆ الاندماج ÙÙŠ أكثر من منطقة. ÙˆÙكرة نهائية الكيان لا تعبّر عن ثقة بأزلية الوطن (وهي Ùكرة â€ØºÙŠØ± واقعية)ØŒ بل عن تشكيك وجوديّ عميق ÙŠØØªØ§Ø¬ للتعامل معه إلى توكيد عكسه يومياً. وشعار 10425 الذي Ø±ÙØ¹Ù‡ â€Ø¨Ø´ÙŠØ± الجميّل (والذي أخطأ ØØ³Ù† نصر الله ÙÙŠ ترديده، وإن ÙØ¹Ù„ ذلك لتأكيد ضرورة ØªØØ±ÙŠØ± الأرض) لم يكن من أجل â€ØªØØ±ÙŠØ± الوطن، بل من أجل إخضاعه برمّته للسيادة الإسرائيلية التي أتت ببشير رئيساً على لبنان. â€
ثم هناك Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« الذي لم يتوقّ٠بيار الجميل (الجد المؤسس) عن ترداده ÙÙŠ ØªØµØ±ÙŠØØ§Øª يومية كانت ØªÙØ¹Ø¯Ù‘ له (اقرأ كتاب â€Ù„ويس Ø§Ù„ØØ§Ø¬ «من مخزون الذاكرة» الذي اعتر٠Ùيه بأنّ جريدة النهار كانت تشذّب ØªØµØ±ÙŠØØ§Øª بيار الجميل للتخÙÙŠÙ â€Ù…Ù† ØØ¯Ù‘تها الطائÙية). وورث وليد جنبلاط ÙÙŠ طوره Ø§Ù„Ù…Ø³ØªØØ¯Ø« هذا الدور وهذا الثناء على الصيغة Ø§Ù„ÙØ°Ø©. وكي٠يمكن صيغة أن تكون ÙØ°Ø© إذا كانت ØªØØªØ§Ø¬ إلى ØØ±ÙˆØ¨ وصراعات دورية لإثبات ÙØ°Ø§Ø°ØªÙ‡Ø§ØŸ والصيغة اللبنانية ليست ÙØ±ÙŠØ¯Ø©ØŒ Ùهي â€Ù‚ائمة على ما سمّاه اللورد بلÙور «إهمال ØÙ‚ تقرير المصير العددي» الذي شكّل صلب النظام الصهيوني ونظام â€Ø§Ù„ØªÙØ±Ù‚Ø© العنصرية ÙÙŠ جنوب Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚يا. وكÙÙ‰ تطبيلاً لهذه الصيغة التي لا عبقرية لها إلا ÙÙŠ تسعير الصراعات الطائÙية â€ÙˆØ¯Ùعها Ù†ØÙˆ Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الأهلية دوريّاً.â€
يستطيع بيار الجميّل أن يرقد قرير العين. ÙØ§Ù„بزرة ـــــ لم نقل «السوسة» ـــــ التي زرعها قد أثمرت وانتشرت بين â€Ø§Ù„طوائÙ. ونستطيع القول إنّ وليد جنبلاط وسعد Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ù‡Ù…Ø§ اليوم أعتى كتائبيّةً من المؤسّس Ù†ÙØ³Ù‡. أمّا الياس â€Ø¹Ø·Ø§Ù„له، Ùيبدو أقرب إلى Ùكر Â«ØØ±Ù‘اس الأرز»، وإن كان Ø£ØµØ±Ø Ø·Ø§Ø¦Ùياً، وخصوصاً عندما يأخذ Ø±Ø§ØØªÙ‡ ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« ÙÙŠ â€Ø¨Ø±Ù†Ø§Ù…ج «نهاركم سعيد». ويخطئ من يظنّ أنّ أسطورة الكيان اللبناني قائمة على أسس متينة بمجرّد التغنّي بها â€ÙˆØ§Ù„ØªÙ„ÙˆÙŠØ Ø¨Ø±Ø§ÙŠØ§Øª الأرزة. لكن العقيدة الكتائبية، التي بدأت Ù…ØØ±Ù‘كاً لمنظّمة يمينيّة Ù…ØªØ·Ø±Ù‘ÙØ© شبه معزولة، أثبتت ديمومة â€ÙˆØ§Ø³ØªÙ…رارية لم تكن متوقّعة. والطائÙية (التي أصرّ كمال ÙŠÙˆØ³Ù Ø§Ù„ØØ§Ø¬ على أنّها «بنّاءة») تجعل من المبدئيّة شبه مستØÙŠÙ„Ø© â€Ù„أنّ Ø§Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© الطائÙية ÙˆÙ…ØµÙ„ØØ© زعماء الطوائ٠تطغى على ما عداها. وهذا ما ÙŠÙØ³Ù‘ر التقلّب الذي يصيب أهواء â€Ø§Ù„طوائ٠(Ùمن الخطأ الظنّ أنّ وليد جنبلاط هو ÙˆØØ¯Ù‡ المتقلّب والخالي من المبدئية. Ùما هو إلّا ظاهرة من صلب â€Ø§Ù„مجتمع الطائÙÙŠ اللبناني).
لا يشكّل انتشار العقيدة الكتائبية ÙÙŠ المجتمع اللبناني خطراً على سلامة الشعب â€Ø§Ù„Ùلسطيني ÙÙŠ لبنان وعلى سلامة العمّال السوريّين (تصوّرهم جريدة المستقبل عملاءَ للنظام) ÙˆØØ³Ø¨ØŒ بل على السلم â€Ø§Ù„أهلي ÙÙŠ لبنان أيضاً. وإذا كانت العقيدة الكتائبيّة شكّلت تهديداً وخطراً على سلامة المسيØÙŠÙ‘ين ÙÙŠ لبنان، ÙØ¥Ù†Ù‘ها ستكون ÙØªÙ‘اكة â€Ø¥Ø°Ø§ ما تØÙˆÙ‘لت إلى عقيدة (غير رسميّة) جامعة للوطن.
Posted on August 26, 2007 by admin
